محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )

376

تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام

قال القرشي « 1 » : و [ يقال له ] « 2 » باب السلام « 3 » [ وهو باب بني عبد شمس بن عبد مناف ، وبهم كان يعرف في الجاهلية عند أهل مكة ] « 4 » وفيه ثلاثة طاقات . قال الأزرقي « 5 » : وهو الذي يدخل منه الخلفاء . قال : وفي عتبة هذا الباب حجارة طوال مفروشة بها العتبة ، قال : سألت جدي عنها : أبلغك أن هذه الحجارة الطوال كانت أوثانا في الجاهلية تعبد ، فإني أسمع بعض الناس يذكرون هذا الأمر ؟ فضحك ، وقال : لعمري ما كانت بأوثان ، ما يقول هذا الأمر إلا من لا علم له ، إنما هي أحجار كانت فضلة مما قلع القسري لبركته التي يقال لها : بركة البردى بفم الثقبة « 6 » وأصل ثبير ، كانت حول البركة مطروحة حتى نقلت حين بنى المهدي المسجد فوضعت حيث رأيت . انتهى . وهي ثلاثة أحجار ، حجرين مفروشين والآخر في الوسط ، وعلى رأس الحجر الأوسط من طرفه رأس قدر نصف ذراع . انتهى من البحر

--> - المعروف الآن موصل إليه ، وبه الآن قوصرة بوسط صحن الحرم يمر منها الداخل من باب السلام القاصد للكعبة ، فلو دخل شخص من أي باب وتوصل للكعبة من تلك القوصرة فقد أتى بالمندوب . ( 1 ) البحر العميق ( 3 / 280 ) . ( 2 ) قوله : يقال له ، مطموس من الأصل ، والمثبت من ب . ( 3 ) باب السلام : من الأبواب التي أحدثها الخليفة المهدي العباسي ، وكان قبل التوسعة دورا لأهل مكة ، فاشتراها المهدي وأدخلها في الحرم ، ثم جدّدت عمارته بأمر السلطان سليمان خان عام 980 ه ، ولا يزال على عمارته إلى الآن . ( الإعلام ص : 68 ، وتاريخ عمارة المسجد الحرام ص : 113 ) . ( 4 ) ما بين المعكوفين مطموس في الأصل ، والمثبت من ب ( وانظر : البحر العميق 3 / 280 ) . ( 5 ) الأزرقي ( 2 / 77 - 78 ) . ( 6 ) الثقبة : جبل بين حراء وثبير بمكة ، وتحته مزارع ( معجم البلدان 2 / 81 ) .